المحقق البحراني
378
الحدائق الناضرة
وجوب الحج عليهما . ولعله قد تطرق إلى الخبر المذكور نوع من التحريف الذي أوجب ذلك . وتدل على ذلك صحيحته الأخرى ( 1 ) وهي الثانية من صحاحه المتقدمة حيث اشتملت على أنه إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل . وقد تقدم في كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : ( فإذا كان الرجل جامعها دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ) . واطلاق هذه النصوص وكذا عبارات جملة من الأصحاب يقتضي وجوب البدنة في الصورة المذكورة أنزل أم لم ينزل ، وكذا المرأة إلا أن العلامة في المنتهى تردد في الحكم المذكور ، فقال : لا ريب في وجوبها مع الانزال ، وهل تجب بدونه ؟ فيه تردد . ورده في المدارك بأنه لا وجه له بعد اطلاق النص بالوجوب ، وتصريح الأصحاب بوجوب الجزور بالتقبيل ، والشاة بالمس بشهوة ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله ( تعالى ) . انتهى . العاشر قد تقدم في سابق هذا الموضع أنه لو جامع بعد الوقوف بالمشعر وقبل طواف النساء ، كان حجه صحيحا ، وعليه بدنة . وقد تقدمت النصوص الدالة على وجوب البدنة في الصورة المذكورة . بقي أن الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) قد صرحوا بأنه مع العجز عن البدنة فبقرة أو شاة ، وبعض رتب الشاة على البقرة فأوجب البقرة أولا ثم الشاة مع تعذرها .
--> ( 1 ) ص 356 ( 2 ) 359 و 360